شرح
أصرح البيانين ، من الاسم الأعظم بواسطة الأسماء الاخر كمالَ الوجود ، فتجلّى عليها بالرحمة الرحيمية التي هي بسط كمال الوجود ، ففتحت قوس النزول والصعود ، وكملت عوالم الغيب والشهود ، ببسط الرحمة الرحمانية والرحمة الرحيمية وورد : « يا باسط اليدين بالرحمة » « 1 » وقال تعالى :بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ« 2 » ولهذا جعل الرحمن الرحيم تابعاً لاسم اللَّه في قوله :بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *.
وقد قال الشيخ صاحب « الفتوحات » في « فتوحاته » : « ظهر الوجود ببسم اللَّه الرحمن الرحيم » « 3 » فالرحمة الرحمانية والرحمة الرحيمية مقام تفصيل اسم اللَّه الذي هو مقام المشيّة المُطلقة . وقد بسطنا ذلك في رسالتنا الموضوعة لشرح دعاء عظيم الشأن الوارد عن لسان أهل البيت للتمسّك بحضرة المنّان في سحور شهر رمضان « 4 » .
إذا حفظت ما ذكرنا حقّ الحفظ يمكن لك تطبيق الواحد المُتكثّر على الرحمة الرحمانية التي هي بسط أصل الوجود ؛ فإنّها الواحدة بالذات والمُتكثّرة بالعرض في ملابس التعيّنات والحقائق الخارجية الظاهرة بها كما بيّن تلك الوحدة
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 578 / 4 ؛ التوحيد ، الصدوق : 221 / 14 ؛ البلد الأمين : 404 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 64 .
( 3 ) - الفتوحات المكّية 1 : 102 .
( 4 ) - شرح دعاء السحر : 49 .