تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
وأمّا العقلي : فلما حُقّق في مدارك أرباب الحكمة المتعالية « 1 » أنّ الوجود مع وحدته ذو مراتب متفاوتة طولًا وعرضاً بالعرض ، وهذا ممّا صدّقه البرهان ، ووافقه كشف أصحاب القلوب والعرفان ، فليس التكثّر في الوجود بحسب الذات والحقيقة ، وليس فيه حيث وحيثية ولاتفرّق وغيرية في أيّ منزل من المنازل كان ، وفي أيّ صورة من الصور بان ، وفي كلمات أصحاب القلوب والمعرفة وأرباب السلوك والطريقة ما يفيد ما ذكرنا تلويحاً وتصريحاً أكثر من أن تحصى « 2 » ولم يحضرني الآن من كتبهم فمن أراد فليرجع إليها . وأمّا سائر الموجودات المُتعيّنة حتّى القاطنين في عالم العقل والمتوطّنين في وعاء الدهر ليست من ذاتها الوحدة والتفرّد ويعرض لها التكثّر ، كما أفاد هذا العارف الجليل والشيخ الذي لم يكن له بديل ، وإن كان عوالم المجرّدات المقدّسة عن كدورة المادّة والمطهّرة عن أرجاس عالم الهيولى المُظلمة ، مُندكّة ماهيّاتها في إنّياتها ، وفانية نفسيتها في نور ربّها ، بل بنظر أرباب المشاهدات لا ماهيّة لها « 3 » ، إلّاأنّه ليس الذات والذاتي لها ، بل بقهر نور الأنوار عليها وغلبة حضرة ذي الجلال على ذاتها وحيثياتها ، ولهذا يقال لعالمهم : « عالم الجبروت »
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 1 : 35 و 427 . ( 2 ) - تمهيد القواعد : 114 ؛ شرح فصوص الحكم ، القيصري : 16 . ( 3 ) - مجموعه مصنّفات شيخ إشراق ، التلويحات 1 : 115 - 117 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 43 و 252 ؛ شرح المنظومة 2 : 216 .