تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

المبحث الأوّل في أنّه سأل عن الواحد المتكثّر

اعلم أنَّ السائل في المرّة الثانية سأل أوّلًا عن « الواحد المُتكثّر » والجواب عنه أنّه الصادر الأوّل المُعبّر عنه في بعض الاصطلاحات ب « العقل الكلّي » و « العالم العلوي » وفي بعضها ب « النور المُحمّدي » و « نور الأنوار » و « عالم الأسماء والصفات » و « مرتبة الواحدية » و « العالم الإلهي » و « المُثل النورية » إلى غير ذلك من التعبيرات اللائقة .
شرح
نلقي النقاب المُلقاة على المطلوب ، فاعلم هداك اللَّه تعالى إلى دار القرار ورزقك التجافي عن دار البوار : أنّ الوحدة كلّها والفردانية جلّها من عالم الوجوب ، والوجود مُودعة ممّا وراء الغيب على الغيب والشهود ، خارجة عمّا وراء الأستار إلى الأنظار ، وإلّا فجميع العوالم التي كتب على نواصيها التعيّن والتقييد ، والبس عليهم لباس التقدّر والتحديد ، وقُدّر عليهم قدر معلوم ، ورسم على وجوههم رسم مرسوم ، من ذاتها التكثّر والغيرية ، ومن حقيقتها الحيث والحيثية ، لا يحوم حولها الوحدة إلّاإيداعاً ، ولا تدخل في دار الهو هوية إلّاإيداعاً .