تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
لما عرفت من تفاوت درجات أصحاب القرب وأصحاب اليمين . ثانيهما : أن يكون الغرض على نحو ما دريت في الوجه الثاني لقوله « المقبولان المردودان » من أنّ الكفر باللَّه له اعتباران : الأوّل : الجمود على الطرف الواحد ، وهو اعتقاد خفائه وبطونه فحسب . والثاني : انضمام اعتقاد الظهور إلى ذلك ليعود إلى الإيمان الحقيقي والتوحيد الخاصّي كما قد بيّنّا ، وكذا الكفر بالشيطان له اعتباران على قياس الأوّل ، فبالحقيقة هذه الأربعة ترجع إلى ثلاثة أقسام ؛ لاتّفاقهما - أيالشقّين - في قسم الانضمام الذي هو الإيمان الكامل . فعلى هذا قوله : « أحدهما الجنّة » إشارة إلى شقّ الانضمام ، ولا شكّ أنّه الجنّة الحقيقية التي لا جنّة فوقها ، وقوله : « والآخر النيران » إشارة إلى الجمود على الطرف الواحد ، سواء كان الكفر باللَّه أو الكفر بالشيطان ، وبالحقيقة هما شقيقان لكن لاشتراكهما في الاقتصار على الطرف الواحد عدّهما بالآخر . وبالجملة : على الاحتمال الأوّل يكون الجنّة والنار بالنسبة إلى المتوسّطين من أصحاب اليمين ، وأمّا على الاحتمال الثاني فهما بالقياس إلى المُقرّبين ، فتبصّر . وهما اللذان المتّفقان : لاتّفاقهما إذا انضاف إلى اعتقاد الخفاء اعتقاد الظهور ، وبالعكس . المختلفان : إذا انفرد كلّ منهما برأسه . وهما المرجوّان : هذا أيضاً يحتمل وجهين على قياس ما سبق في الجنّة والنيران : الأوّل : أن يكون المُراد أنّهما المرجوّان للخلاص من المُتعلّمين والمُتوسّطين وإن لم يليقا بالمُقرّبين .