تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وفي الخبر العامّي : « كان خلقه القرآن » « 1 » ، ولا ريب أنّ القرآن هو الكتاب الجامع . [ 14 ] ومنه « آدم ومن دونه تحت لوائي » « 2 » « ولواؤه لواء الحمد » « 3 » وهو استجماع صفات البهاء والكمال والمجد . وعندي بحمد اللَّه - جلّ برهانه - على هذا المقصود برهان قويم وطريق مُستقيم ذكرته في « شرح التوحيد » « 4 » . وبما قلنا ظهر جواب باقي سؤالاتك : أيهذا الذي أفدناك هو جواب سؤالاتك التي بقيت عند الجواب المُجمل عن سؤالك الأخير ، كما ستطّلع عليه إن شاء اللَّه .
شرح
[ 14 ] - قوله قدّس سرّه : « ومنه آدم ومن دونه تحت لوائي » . لأنّ مقامه هو مقام إطلاق المشيّة والولاية الكلّية الأصلية الهيولوية الأولى ، وسائر الأنبياء مقامهم مقام تقييد المشيّة والولاية الجزئية التبعيّة وصورة الهيولى ، والمُقيّدات مظاهر المُطلق ، والجزئيات مشارق نوره ، ومطالع ظهوره ، ولهذا كانت نبوّة الأنبياء ظهور نبوّته صلّى اللَّه عليه وآله ، ودعوتهم عليهم السلام دعوة إليه ، ونبوّته صلّى اللَّه عليه وآله روح النبوّات وباطنها . وهذا سرّ كينونة عليّ أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام مع الأنبياء باطناً
هامش
( 1 ) - المسند ، أحمد بن حنبل 17 : 379 ؛ كنز العمّال 7 : 137 / 18378 . ( 2 ) - المسند ، أحمد بن حنبل 3 : 152 / 2546 ؛ سنن الترمذي 5 : 247 / 3693 . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - شرح توحيد الصدوق ، القاضي سعيد القمّي 1 : 400 ، و 2 : 330 .