[ 13 ] المقبولان المردودان : هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : أنّ كلّ واحدٍ من الكافرين مقبول عند جماعة مردود عند آخرين ، أو كلاهما مقبول ومغتفر من جماعة مثل العوامّ بل المتوسّطين الأبرار ، مردود عند أهل اللَّه والمقرّبين الأخيار ؛ لأنّ « حسنات الأبرار سيّئات المُقرّبين » « 1 » وكم من مثوبةٍ لعامل هي عقوبة لآخرين .
شرح
المقبولان المردودان بياناً للتساوي .
[ 13 ] - قوله : « المقبولان المردودان . . . » إلى آخره .
قد عرفت فيما القي إليك فيما سبق أنّ الكفر باللَّه يلازم الكفر بالشيطان ، وأنّ الكفر بالشيطان هو اعتقاد ظهوره في مُقابل الرحمن ، فعلى هذا يُحتمل أن يكون قوله : « المقبولان المردودان المُتّفقان المُختلفان المرجوّان » ، وكذا قوله تعالى :مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ« 2 » وكذا قول السائل حيث قال : « كلاهما مرجوّان » لا كلّ واحدٍ منهما ، إشارات خفيّة إلى التلازم ، فعلى هذا يسقط الاحتمال الثاني من الاحتمالين في الموارد التي ذكرها قدّس سرّه .
ويُحتمل أن يكون قوله : « ونصّ به الرحمن » إشارة إلى نصّه تعالى بالكفر بالشيطان والكفر باللَّه وتلازمهما ؛ حيث عبّر عنهما بالبحرين وعن تلازمهما بالالتقاء ، ومعلوم أنّهما لا يختلطان ، وكون عليّ وفاطمة عليهما السلام بحرين عميقين أيكون كلٍّ منهما بحرين ، كون علي عليه السلام بحراً
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 40 .
( 2 ) - الرحمن ( 55 ) : 19 .