تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
فهذا جواب موجز : أيهذا الذي قلت إنّما هو جواب مُجمل عن بعض سؤالاتك وهو السؤال الثاني عن الحقائق الخمسة المصدّرة بقوله : ما الواحد المتكثّر إلى آخر الخبر . وأمّا الجواب المُفصّل : أيالجواب عن سؤالك الأوّل بأدنى تفصيل هو ما أقول : أنّ الكفر كفران : [ 9 ] وجه التقديم والتأخير في السؤال والجواب أنَّ للسائل من حيث هو سائل مقام الخضوع للتعلّم ، فاللائق به التدرّج من المقام الأدنى إلى الأعلى ؛ ولأنّ الشائع في السؤال الابتداء بالأسهل إلى أن ينتهي إلى الأعضل ، وللمُجيب من حيث إنّه مجيب مقام الاستعلاء للتعليم ، فكأ نّه يجيء من العلوّ فيخبر عن مقام العقل والعالم العلويّ إلى المرتبة النفسية والعالم السفلى ، فلهذا أجاب الإمام عليه السلام أوّلًا عن الحقائق البدوية ، ثمّ أجاب عن الكفر والإيمان اللذين هما من الأعراض والصفات النفسانية ، وأيضاً الأنسب في التعاليم تقديم المُوجز على المُفصّل كما لا يخفى .
شرح
وممّا ذكرنا : ظهر أنّ جوابه يصلح لأن يكون جواباً عن كلا السؤالين ؛ فإنّ كلّ مسؤولاته من أشعّة وجه اللَّه وظلال نوره ، وهو حقيقة كلّ ذي حقيقة ، فافهم واغتنم . [ 9 ] - قوله قدّس سرّه : « وجه التقديم والتأخير . . . » إلى آخره . وأيضاً أنّ الجواب عن طريق العلّة جواب عن المعلول ، فإنّ المعلول مُندرج في العلّة اندراج العقول التفصيلية في العقل البسيط . وبعبارةٍ أخرى : أنّ العلّة صورة تمامية المعلول ، وشيئية الشيء بصورته التامّة ، فالجواب عن الواحد المُتكثّر - الذي هو مقام العقل على تحقيق هذا