تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وقد ردّ عليهم سيّد الشهداء عليه وعلى آبائه وأولاده شرائف الصلاة والثناء ؛ حيث قال في دعاء عرفة : « كيف يُستدلّ عليك بما هو في وجوده مُفتقر إليك ، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك ، حتّى يكون هو المُظهر لك ، متى غبت حتّى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك ، ومتى بعدت حتّى تكون الآثار هي التي توصل إليك ، عميت عين لاتراك ولا تزال عليه رقيباً » « 1 » . وأمّا البرهان على ذلك من طريق الإيجاز : فهو أنّ اختفاء شيء بشيء يستلزم « 2 » ثبوت الثاني عند الأوّل لا محالة ، ومن البيّن عند أهل السابقة الحسنى أنّ ذلك شرك مع كفر ؛ إذ الكلّ هالك عند وجهه الكريم ، فسبحانه وتعالى عمّا يقول كلّ مُعتدٍ أثيم . [ 11 ] وكفر بالشيطان : قد عرفت أنّ الشيطان هنا عبارة عمّا سوى اللَّه ، فاعلم أنّ الكفر بالشيطان هو اعتقاد أنَّ العالم غيب ما ظهر قطّ وإنّما الظاهر هو اللَّه فحسب ،
شرح
الوجود المُطلق أيضاً لا يمكن إلّابكسر أصنام التعيّنات وخرق الحُجب المُظلمات . [ 11 ] - قوله : « وكفر بالشيطان . . . » اعلم هداك اللَّه إلى الطريق المُستقيم المُستبين ، وجعلك من المُؤمنين المُوقنين ، أنَّ الكفر بكلّ شيء هو إخفاء ما يستحقّ ذلك الشيء ذاتاً أو صفةً أو فعلًا ، فالاعتقاد بأنّ العالم ظاهر في مُقابل ظهور ربّ الأرباب كفر بالشيطان مع كونه شركاً بالرحمن .
هامش
( 1 ) - إقبال الأعمال : 660 . ( 2 ) - في نسخة « م » : لا يستلزم .