تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
ظهورها ، والظهور لم يكن ظاهراً إلّاأن يكون له البطون . وقوله عليه السلام : « ولمن تقول » إشارة إلى عدم عرفانه مقام الإمام عليه السلام ، ولا يرى بعينه المرمدة وقلبه المنكوس إلى عالم الطبع ، إلّاالنشأة الظاهرة من الإمام عليه السلام ، كما رأى الشيطان بحقيقته الظلمانية ظاهر آدم عليه السلام ، فقال :أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ« 1 » وقاس نفسه بظاهر آدم عليه السلام ولم يَرَ روحانيته ، فصار قياسه مُغالطياً ، كما ورد في أخبارنا المرويّة عن الأئمّة عليهم السلام « 2 » . وهاهنا احتمال آخر : وهو أنّك مع بقائك على حالك ، وعدم تسليم قلبك لإمام زمانك ، حتّى تصير قابلًا لإفاضة الحقائق وتجلّي الأنوار ، لا يمكنك أن تعرف هذه الحقائق ؛ فإنّ السالك لابدّ وأن يسلّم بيت قلبه إلى صاحب البيت بتوسّط وليّ الوقت حتّى يتجلّى عليه بالأسماء المُناسبة ويعرف الحقائق من أسبابها وبطريق اللمّ . فقوله عليه السلام : « ممّن تقول » أيمن أيّة نفسٍ غير مُسلّمة للمولى وغير قابلة للعلم بالحقائق تقول ، ولأيّ شخصٍ غير معروفٍ عندك وغير خازنٍ لبيت قلبك تقول ، ومن أيّ شيءٍ تسأل مع عدم قابليتك لفهم الحقائق وعرفانها ، فتبصّر .
هامش
( 1 ) - ص ( 38 ) : 76 . ( 2 ) - الكافي 1 : 58 / 20 .