تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
وهاهنا احتمال آخر : وهو أنّ قوله عليه السلام : « أيش تقول » إشارة إلى أنّ هذه الحقائق بلا دخولها في حصن ولايتنا لم تكن شيئاً مذكوراً ، وما لا وجود له لا حقيقة له ، فالسؤال عن حقائقها سؤال عن حقيقة ما لا وجود له ، وهو بلا مورد ، ومع الدخول فيه أيضاً سؤالك بلا وجه ؛ فإنّه سؤال عن الحقائق الحاضرة لدينا والمتدلّية بنا والموجودة عندنا على سبيل الإفحام . وقوله عليه السلام : « ممّن تقول » إشارة إلى أنّ الانتساب الذي كنت أنت قارئه مع أنانيّتك ونفسيّتك وعدم تشبُّثك بذيل الولاية إلى اللَّه لم يكن في مورده ، فإنّه ليس كلّ ما جرى على اللسان وكانت صورته على صورة القرآن قرآناً ، كما قال - جلّ برهانه - :وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ« 1 » ، كما أنّه ليس كلّ من كتب الكتاب بأيديه كان كتاب اللَّه ، كما قال تعالى :فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ« 2 » فإنّ الصورة والمعنى والظاهر والباطن والقشر واللبّ قرينان لن يفترقا ، كما قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » « 3 » فالولاية باطن الكتاب وروحه ، والكتاب
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 78 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 79 . ( 3 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 62 / 259 ؛ راجع عبقات الأنوار : 18 ، حديث الثقلين .