الأشياء « 1 » [ 6 ] بل بصنعه تصوّرت هذه الرقائق بصورها ، كما يُنادي بذلك قولهم عليهم السلام : « نحن صنائع اللَّه والخلق صنائع لنا » « 2 » .
شرح
[ 6 ] - قوله قدّس سرّه : « بل بصنعه تصوّرت . . . » إلى آخره .
فإنّ لهم عليهم السلام مقام إطلاق المشيّة ولسائر الخلق مقام تعيّناتها ، والمُقيّدات تنزّلات المشيّة المُطلقة ومظاهرها ، كما ورد من طريقهم عليهم السلام : « خلق اللَّه من نورنا العرش والكرسي والجنّة والنار والشمس والقمر » « 3 » وورد : « بكم فتح اللَّه وبكم يختم » « 4 » فمقام الولاية المُطلقة داخل فيه كلُّ من شرب من كأس الوجود من عوالم الغيب والشهود شقيّاً وسعيداً ، كما ورد عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله : « آدم ومن دونه تحت لوائي » « 5 » ومن دخل فيه سلوكاً أيضاً فهو من أهل السعادة ؛ فإنّها الحصن الحصين الآمن من العذاب ، وإن كان سلوك كلّ سالك - شقيّاً وسعيداً حقّاً وباطلًا - إلى الولاية المُطلقة ، ومن باب الولاية إلى اللَّه تعالى : إمّا إلى الرحمن الرحيم إن كان من المؤمنين
هامش
( 1 ) - انظر بحار الأنوار 99 : 132 ؛ علم اليقين 1 : 381 ؛ جامع الأسرار ومنبع الأنوار : 9 ؛ مفاتيح الغيب : 14 .
( 2 ) - نهج البلاغة : 386 ، كتاب 28 من كتاب له عليه السلام إلى معاوية .
( 3 ) - البرهان في تفسير القرآن 9 : 196 / 14 ؛ إرشاد القلوب 2 : 294 ؛ بحار الأنوار 40 : 43 / 81 ؛ الأنوار النعمانية 1 : 20 ، مع اختلاف .
( 4 ) - الفقيه 2 : 374 ، الزيارة الجامعة الكبيرة .
( 5 ) - مناقب آل أبي طالب عليهم السلام 1 : 267 ؛ عوالي اللآلي 4 : 121 / 198 ؛ بحار الأنوار 39 : 213 / 5 .