في الواقع بحسب الدرجات الثابت في الحسّ والخيالات كما في الراكدات ، قال اللَّه جلّ مجده :
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ
« 1 » .
الناقص الزائد : أيالذي يقبل الزيادة والنقيصة .
لمّا رأى تسويل نفسه : أيتزيين نفسه له « 2 » بحمله هذا السكوت على العيّ والعجز منه عليه السلام ، حتّى اجترأ على سؤال آخر قبل أن يستسعد بجواب الأوّل .
أيشٍ تقول : هو مُخفّف أيّ شيء تقول ، ويحتمل سكون الشين وتنوينها بالكسر .
يا بن أبيه : تعريض بحقارته ؛ لأنّ المرء إذا لم يستقلّ بنفسه ولم يُعرف من حيث شأنه يُنسب إلى أبيه ، ويمكن أن يكون تعريضاً بجهالته ، وأكثر ما يُستعمل في مجهول النسب .
ممّن تقول : كلمة « من » الجارّة للابتداء ؛ أيهذا القول ليس منك ولا من شأنك ، وإنّما هو ؛ من غيرك ؛ بأن يكون قد اخذ من كتب الأنبياء أو وجد في كلام الأوصياء والحكماء ، أو ممّا قاله عن اللَّه ، كما نبّه عليه السلام في أوّل جوابه على التوحيد التامّ ، واستهلاك الخاصّ والعامّ ، فليس القائل والمُتكلّم بالحقيقة إلّا ذو الجلال والإكرام ، فيكون على طريقة قوله تعالى :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
« 3 » فتحدّس .
ولمن تقول : أيلا يليق بك أن تسأل على سبيل الإفحام عن هذه الأسئلة مثلي الذي هو الغرض من إيجاد تلك الحقائق المسؤول عنها ، بل بنوره استنارت تلك
هامش
( 1 ) - النمل ( 27 ) : 88 .
( 2 ) - انظر الصحاح 5 : 1733 ، سول .
( 3 ) - الأنفال ( 8 ) : 17 .