المبين ، وقد قال - جلّ من قائل - :
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 1 » فيجب أن يجيب على هذه الحقائق من يترقّى إلى هذه الرقائق « 2 » .
ويؤيّد ما احتملنا ما روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « إنّ الصورة الإنسانية أكبر حُجّة اللَّه على خلقه ، وهي الكتاب الذي كتبه بيده ، وهي الهيكل الذي بناه بحكمته ، وهي مجموع صور العالمين ، وهي المُختصر من اللوح المحفوظ ، وهي الشاهد على كلّ غائب ، وهي الحُجّة على كلّ جاحد ، وهي الطريق المُستقيم إلى كلّ خير ، وهي الصراط الممدود بين الجنّة والنار » « 3 » . صدق وليّ اللَّه .
لم يُحِر جواباً : أيلم يردّ جواباً ، يقال : كلّمته فما أحار جواباً أيما ردّه « 4 » .
نكت بإصبعه الأرض : أيضرب به الأرض ، كما يفعله المُتفكّر في شيءٍ المُتردّد فيه « 5 » .
أطرق مليّاً - بتشديد الياء من غير همز - أيسكت طائفة من الزمان « 6 » ، والمُراد هنا بعض الزمان ، وإن كان أكثر ما يستعمل في الزمان الطويل ويمكن أن يكون الطول باعتبار زمان التخاطب وبحسب ما يُتعارف الفصل بين السؤال والجواب ، فإذا تجاوز من ذلك الحدّ عُدّ طويلًا .
قال في « الكشّاف » « 7 » في قوله :
وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
« 8 » : أيزماناً طويلًا من
هامش
( 1 ) - الأنعام ( 6 ) : 59 .
( 2 ) - في نسخة ( ل ) : الدقائق بدل : الرقائق .
( 3 ) - جامع الأسرار ومنبع الأنوار : 383 ؛ تفسير الصافي 1 : 78 ؛ كلمات مكنونه : 125 .
( 4 ) - انظر الصحاح 2 : 640 ، حور .
( 5 ) - الصحاح 1 : 269 ؛ النهاية ، ابن الأثير 5 : 113 ، نكت .
( 6 ) - الصحاح 4 : 1515 ، طرق ، و 6 : 2497 ، ملا .
( 7 ) - الكشاف 3 : 20 .
( 8 ) - مريم ( 19 ) : 46 .