المرتبة المظهرية أسماء إلهية جمالية وجلالية « 1 » وبالحقيقة جعله نفس ذلك العلم والبيان كما يراه أهل العرفان .
ويؤيّد ما قلنا في معنى البيان ما ورد في الخبر أنّ : « البيان هو الاسم الأعظم الذي علّم به كلّ شيء » « 2 » .
[ 5 ] ثمّ استشهاد السائل بالآية الكريمة يحتمل وجهين :
الاحتمال الأوّل : أنّه سبحانه خَلَقَ هذا الإنسان بأن علّمه بيان كلّ شيء ، بل هو - أيذلك الإنسان - بيان كلّ شيء ، فيجب أن يجيب عن هذه الأسئلة مَن هو مِنْ
شرح
عن شوب الكثرة والتركيب ، المُقدّسة عن وصمة الكثرات والحيثيات والاعتبارات ، كان مربوبه - الذي ظهر عن هذا المقام الجمعي - مُستودعاً فيه الجمال والجلال ، والظهور والبطون ، والأوّلية والآخرية ، بل كلّ الأشياء بنحو الوحدة والبساطة والاندماج والإجمال ، فكان خلقه عين استيداع الكمالات الوجودية من السلسلة النزولية والصعودية فيه ، فإنّ . . . « 3 » .
[ 5 ] - قوله قدّس سرّه : « ثمّ استشهاد السائل . . . » إلى آخره .
ما ذكره هذا العارف الجليل - قدّس سرّه - من الوجهين كلام تمام وتحقيق تامّ في موضعه ، لكنّهما مُخالفان لظاهر كلام رأس الجالوت ، فإنّ ظاهر قوله :
هامش
( 1 ) - في نسخة « ر » : هي عبارة عن أسمائه الجمالية والجلالية ومظاهرهما الكونية بدل : صارت في تلك . . . وجلالية .
( 2 ) - مجمع البيان 9 : 299 ؛ البرهان في تفسير القرآن 9 : 307 / 1 ؛ تفسير نور الثقلين 5 : 188 / 8 .
( 3 ) - كذا بياض في الأصول كلّها .