تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
للأسماء الحسنى الإلهية مُحيطية ومُحاطية ، ومشمولية وشاملية ، فمنها ما له السلطنة المُطلقة ، والمُحيطية التامّة على جميع الأسماء ، كاسم اللَّه المُستجنّ فيه الأسماء استجنان الفروع في الأصول ، والأشجار في النواة ، ومنها ما هو دون ذلك ، لكن له الإحاطة أيضاً على سائر الأسماء كالظاهر والباطن والأوّل والآخر . لست أقول : إنّ بعض الأسماء الربوبية فاقد لبعض الكمالات - كما زعمه العادلون عن الطريق - كيف ؟ ! وكلّها عين الذات الأحدية « 1 » - جلّ برهانه - بل مُرادنا بطون بعض التجلّيات والكمالات في بعضها وظهور البعض في بعضٍ آخر ، فالرحمن ظاهر فيه الرحمة ، باطن فيه السخط والغضب ، والمُنتقم ظاهر فيه الانتقام والسخط ، باطن فيه الرحمة والغُفران ، كما أنّ المُراد بصفات الجمال ما كان الجمال فيه ظاهراً والجلال في حدّ البطون ، والجلال بالعكس ، وإلّا فجميع الأسماء والصفات مُستجنّ فيها جميع الكمالات الوجودية ، بل باعتبار استهلاك الكلّ في الذات الأحدية وفنائها في الجمال السرمدي وارتباطها بالوجود المُطلق ، لا افتراق بينهما . وبالجملة : لبعض الأسماء الحيطة التامّة والسلطنة الحقّة على سائرها ، وبعضها لم تكن بتلك المثابة ، ولازم كلّ اسم في الحضرة الأعيان الثابتة يُناسب
هامش
( 1 ) - كشف المراد : 296 ؛ الحكمة المتعالية 6 : 133 .