مجده ، وبصفاته العليا كما يليق به تعالى ، ووجود ملائكته المُدبّرة ، وكتبه المُنزلة ، ورسله المُرسلة ، وبما جاؤوا به من عنده ، وعدم التفريق بينهم « 1 » وسيجئ تحقيق الكفر وحقيقة الإيمان إن شاء اللَّه الرحمن « 2 » .
وما الكفران : هما الكفر باللَّه والكفر بالشيطان ، كما سيأتي
« 3 » هذا التفصيل في كلام إمام الإنس والجانّ عليه السلام .
وما الشيطانان : الشيطان إمّا من شاط إذا بطل ، أو من شَطَنَ إذا بَعُدَ « 4 » .
وبالجملة : الشيطان هنا هو ما سوى اللَّه تعالى « 5 » أمّا على المعنى الأوّل : فلأنّ جميع ما سوى اللَّه باطل هالك ، وأمّا على المعنى الثاني : فلأنّ ما عداه باعتبار كونه سواه بعيد عنه - جلّ وعلا - ومن ذلك سُمّي كلّ عاتٍ مُتمرّدٍ من الإنس والجنّ والدوابّ شيطاناً « 6 » .
خُلِقَ الْإِنْسانُ *
: أيالإنسان الكامل الذي لا أكمل منه ، والبشر النوري الذي [ 3 ] هو أبو البشر بالحقيقة ، وإن كان من أبناء آدم أبي البشر بحسب الصورة ، والعقل الذي هو النور المُحمّدي - صلّى اللَّه عليه وآله - وقد دلّ على ذلك :
شرح
[ 3 ] - قوله قدّس سرّه : « هو أبو البشر بالحقيقة . . . » إلى آخره .
اعلم وفّقك اللَّه لمرضاته ، ونوّر قلبك بتجلّيات أسمائه وصفاته ، أنّ
هامش
( 1 ) - انظر مجمع البيان 1 : 120 ؛ التفسير الكبير 7 : 139 - 140 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 35 و 53 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 34 .
( 4 ) - الصحاح 5 : 2144 ؛ لسان العرب 7 : 120 و 121 ؛ مجمع البحرين 6 : 272 ، شطن .
( 5 ) - في نسخة « ر » إضافة : سواء على القول بالظهور والبطون .
( 6 ) - راجع الصحاح 5 : 2144 ؛ لسان العرب 7 : 121 ، شطن .