ثمّ اعلم أنّ هذه الطبيعة الجسمية هي عرش الرحمن باعتبار ، [ 29 ] ومنها يتصحّح عالم المثال ،
شرح
بقضّها وقضيضها وأوجها وحضيضها دائمة التبدّل متّصلة التغيّر في انوجاد وانعدام بحسب حكومة الأسماء الإلهية ؛ فإنّ اللَّه تعالى بحسب اسمكُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ« 1 » يخرج الموجودات من الليس إلى الأيس ، ومن الأيس إلى الليس .
وأيضاً إنّ مراتب الوجود من الغيب والشهود لها بسطٌ ببسط بساط الرحمة الرحمانية والرحيمية تحت حكومة اسمالرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *، وقبضٌ بجمع هذا البساط تحت تصرّف اسمالْواحِدُ الْقَهَّارُ« 2 » وأمثال ذلك من الحركات والتبدّلات التي للموجودات دون مبدئها وللمبدَعات دون مبدعِها ، وليست هذه الحركات التي عرفتها مختصّة بعالم المادّة والمادّيات وسلسلة السافلات من القاطنين في موطن الزمان والزمانيات ، فتبصّر ولا تخلط بين المشارب ؛ فإنّ لكلّ قوم لساناً ولكلّ كلام مع كلّ متكلّم مقاماً ، كلّم الناس على قدر عقولهم « 3 » ، وما ارسل رسولٌ إلّابلسان قومه « 4 » .
[ 29 ] - قوله قدّس سرّه : « ومنها يتصحّح عالم المثال . . . » إلى آخره .
ما أشار إليه هاهنا لتصحيح عالم المثال ذكره في « شرح توحيد » صدوق
هامش
( 1 ) - الرحمن ( 55 ) : 29 .
( 2 ) - الرعد ( 13 ) : 16 .
( 3 ) - اقتباس من حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، الكافي 1 : 23 / 15 .
( 4 ) - اقتباس من سورة إبراهيم ( 14 ) : 4 .