تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
والتحقيق : أنّ الطبيعة الجسمية هي الجارية جرياناً ذاتياً ، والمُتغيّرة تغيّراً جوهرياً ، والمُتبدّلة تبدّلًا ماهويّاً في كلِّ آنٍ ، بل التعبير عنها بالآن من ضيق العبارة ، والأولى أن يقال : جرياناً دائمياً وتغييراً اتّصالياً ، كما أفاد ذلك بأوضح بيان في الكتاب الإلهي بالتمثيل بمرور السحاب « 1 » الذي هو مرور دائمي بلا تخلّل السُكون الحركة والتبديل وافقه في الصورة النوعية التي شيئية الشيء بها ، ولولاها لم يكن الشيء مذكوراً ، بل كانت الصورة نفس التجدّد والسيلان كما ساق إليه البرهان « 2 » وليست الحركة في الأحوال فحسب ، وإن كانت التغيّرات العرضية وبحسب الأحوال لازمة للتغيّرات الذاتية وكواشف عنها ، وثبوت الذات في الحقائق التي بحسب ذاتها واقعة تحت تصرّف الزمان غير جائز على شريعة الحكمة والبرهان ، كما أوضح سبيله بأتمّ بيان وأصحّ تبيان في الكتاب الحكيم والقرآن المحكم القويم ، حيث نسب جمود الجبال - التي هي أوضح مصاديق الطبيعة الجسمية - وثبوتها إلى الزعم والحسبان ، وأثبت الحركة والمرور والسيلان لها مؤكّداً باسمية الجملة وحاليتها مع إتيان المسند بالفعل المضارع الدالّ على التغيّر التجدّدي والسيلان الاتّصالي ، وأوضحه بالتمثيل بمرور السحاب في الحسّ الذي كان متّصل الحركة ودائم السيلان . وليس في هذه الرسالة المختصرة الموضوعة للرمز والإشارة مجال بيان هذه
هامش
( 1 ) - النمل ( 27 ) : 88 . ( 2 ) - الحكمة المتعالية 3 : 80 وما بعدها .