تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
أحدهما : أنَّ الصنع بل الإيجاد باعتبارٍ ممّا يقال في الحقيقة على عالم الخلق الذي يقع فيه الفعل والانفعال التجديديين والتحريك والتحرّك الزمانيين ، ومبدأ ذلك العالم من تلك القوّة الشريفة النورية التي هي مظهر الرحمة الإلهية من الاسم الرحمان ؛ لأنّه نفخ هذه الصورة الشريفة في المادّة القابلة الكلّية تنفّس الجسم - الذي هو العرش من وجه - تنفّس الصعداء ، وباستنشاق المادّة ذلك النفس الرحماني من قبل اليمن ؛ أيالوادي الأيمن من عالم الأرواح ، انتظم نظام العلويات والسفليات برمّتها « 1 » . وأمّا المرتبتان المُقدّمتان - أيالعقل والنفس - فهما من عالم الأمر ومنزل القدس والكمال ، ولا يجري هناك الفعل والانفعال ولا الحركة والانتقال ، بل إنّما تترتّب الآثار على المؤثّرات في ذلك العالم الشريف بمحض التعقّل والشوق ،
شرح
وقد تحقّق عند مدارك أصحاب العلم والحكمة « 2 » أنّ الإيجاد في العوالم الخلقية والصنع في المراتب النازلة كلّما تحقّق فهو من ناحية النفس أيّة نفس كانت ، وأمّا العقل فقد عرفت حاله ، والجسم والصورة والهيولى فليس من شأنها الإيجاد والصنع ، والقوى الجسمية من آلات النفوس النباتية أو الحيوانية أو الإنسانية ومظاهرها ، لا استقلال لها في التأثير والإيجاد . فتحقّق ممّا مرّ عليك أنّ الموجَد الموجِد أخصّ صفة من صفات النفس ، وأوضح علامة من علاماتها ، فتبصّر .
هامش
( 1 ) - في نسخة « ر » إضافة : إذ ينفخ هذه الصورة الشريفة وبتنفّس النفس الإلهية النفس الرحماني ، استنشقت المادّة رائحة الوجود في عرصة الشهود ، فتحقّق العالم الجسماني بكلّيته ، وانتظم النظام العلوي والسفلي بجملته . ( 2 ) - أثولوجيا : 20 .