تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
عالم الأمر ، وأنّ تينك المرتبتين اللّتين يُعبّر عنهما في لسان الشرع بعالم الأسماء والصفات فحسب ، فليستا من عالم الخلق من شيء ، فنقول تحقيقاً في الجواب وتبييناً للصواب : إنّ كلّ ما له تعلّق بالمادّة - أيّ تعلّق كان تعلّقاً ذاتياً أو تعلّقاً فعلياً ، سواء كان من القوى المنطبعة فيها النازلة في منزلها الهابطة عن عالم القدس الراحلة عن محلّ الانس ، أو من الموجودات المتوسّطة والقاطنين في البرازخ الملزومة لصفات المادّة وحيثياتها ، أو من العوالي والملائكة السماوية المتعلّقة بها تعلّقاً تدبيرياً - هو من عالم الخلق ، ويُطلق عليه اسمه ويظهر فيه رسمه ، ويكون إطلاقه عليه شائعاً في لسان أرباب الحكمة والمعرفة « 1 » وأهل بيت الوحي والنبوّة . نعم ، هذا حقّ في المرتبتين السابقتين اللّتين عرفتهما في تلك المُسودّات ، وبالخصوص المرتبة الأولى التي هي نفس المشيّة التي هي حقّ مخلوق به . ومن غريب الاتّفاق أنّي عثرت على كلام من ذلك العارف الكامل عند التعرّض لكلامه هذا في كتاب شرح توحيد شيخنا القمّي صدوق الطائفة رضي اللَّه تعالى عنه ، وهو من أعظم مصنّفات ذلك العارف ، وأرفع كتب الشيعة في المعارف ، وليس عندنا منه إلّاالجُزء الثالث الذي استسعدت لزيارته بعد ما شرعت في تلك المسودّات ، قال رضي اللَّه عنه عند قول مولانا وسيّدنا
هامش
( 1 ) - اصطلاحات الصوفية : 106 ؛ الحكمة المتعالية 3 : 127 .