شرح
سميعة بصيرة » « 1 » على كون الذات الأحدية بنفس ذاته الشريفة نائبة مناب هذه الصفات ، وقد ورد من طريق أهل البيت عليهم السلام : « لم يزل اللَّه جلّ وعزّ ربّنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مُبصر ، والقُدرة ذاته ولا مقدور . . . » « 2 » إلى غير ذلك « 3 » .
والحاصل : أنّ الأسماء والصفات الذاتية أجلّ ممّا ذكره ذلك العارف الجليل ، وأقدس ممّا يناله يد التحديد والتقدير ، وأنزه ممّا يحوم حول حضرته التقييد والتكثير ، وقد عرفت « 4 » فيما سبق من التفصيل ، وانفتح على قلبك بأوضح سبيل ، أنّ مراتب الوجود من مُجرّدها ومادّيها من تعيّنات المشيّة معتنقات بالتحديد والتكثير ، متلازمات بالتقييد والتقدير ، كما يراه أصحاب القلوب من الأحرار وأرباب السابقة الحسنى من ذوي الأسرار .
وأمّا الأسماء والصفات الفعلية فهي جميع مراتب الوجود ، وسلسلة النزول والصعود من عوالم الغيب والشهود ، لايختصّ بمرتبة من المراتب ولا بحدّ من الحدود ، كما هو المحقّق في محلّه والمبيّن عند أهله وقد فصّلنا القول في بعض الرسائل « 5 » وليس هاهنا محلّ التحقيق والتفصيل .
هامش
( 1 ) - التوحيد ، الصدوق : 139 / 2 .
( 2 ) - التوحيد ، الصدوق : 139 / 1 .
( 3 ) - راجع شرح توحيد الصدوق ، القاضي سعيد القمّي 2 : 466 - 467 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 74 - 75 .
( 5 ) - شرح چهل حديث ، الإمام الخميني قدس سره ، حديث 35 ؛ شرح دعاء السحر : 97 .