[ 25 ] وإلى المرتبة الأولى أشير بقوله تعالى في آخر سورة الحشر :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
« 1 » وإلى المرتبة الثانية بقوله :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 2 » وإلى المرتبة الثالثة التي نحن بصدد بيانها بقوله :
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 3 » .
شرح
[ 25 ] - قوله : « وإلى المرتبة الأولى أشير . . . » إلى آخره .
اعلم أنّ الآيات الشريفة التي ذكرها ذلك العارف الجليل رضي اللَّه عنه واستشهد بها لما جعله التحقيق محتوية عند النظر الدقيق على الأسماء الذاتية الثابتة للحضرة الواحدية ، إلّاأنّ مظاهرها في العالم الخلقي مختلفة النشأة والوجود من العقل والنفس والهيولى والصورة إلى غير ذلك .
وقد اصطلح الشيخ صاحب « الفتوحات » في بعض كتبه « الأسماء الذات » على الأسماء التي كانت الذات فيها ظاهرة كالحيّ العليم ، و « الأسماء الصفات » على التي كانت الصفات فيها ظاهرة ، و « الأسماء الأفعال » على التي كان الفعل فيها ظاهراً « 4 » .
فعلى هذا الاصطلاح كانت الآية الشريفة الأولى مُشيرة إلى الأسماء
هامش
( 1 ) - الحشر ( 59 ) : 22 .
( 2 ) - الحشر ( 59 ) : 23 .
( 3 ) - الحشر ( 59 ) : 24 .
( 4 ) - إنشاء الدوائر : 29 و 30 .