المبحث الثالث [ 24
] في أنّه سأل عن الموجَد الموجِد
والجواب أنّه الطبيعة الكلّية والعناية الرحمانية والقوّة الجوهرية الفائضة عن النفس الكلّية الإلهية لتدبير العوالم المادّية من العلوية والسفلية ، وهي مظهر الإرادة الرّبانية كما في « توحيد المُفضّل » من قول مولانا الصادق عليه السلام :
« إنّ الطبيعة تفعل بإرادة اللَّه » « 1 » وهي الفاعلة في العالم الكوني الفعل الذي يقابل الانفعال ، ونسبة الإيجاد الفعلي - المقابل للانفعال التدريجي - إليها دون نظيرتيها السابقتين لوجهين :
شرح
[ 24 ] - قوله : « في أنّه سأل عن الموجَد الموجِد . . . » إلى آخره .
والآن لك أن تُطبّق الموجَد الموجِد على النفس الكلّية الإلهية على ما سمعت شرحها من ذلك العارف الجليل ، وليست محتاجة إلى الشرح والتفصيل ، ويبقى الوجهان اللّذان أوردهما من أنّ الصنع والإيجاد يقال لعالم الخلق والنفس من
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 3 : 67 و 149 .