تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
والموجودات النازلة ، وهذا العارف الشارح خصّه بالموجودات النازلة عن مقام النفوس الكلّية والحكم في النفوس غير ما ذكر . وهذا مبنيّ على ما زعم من أنّ النفس هو العقل الظاهر ، والعقل هو النفس الباطن ليسا حقيقتين مُتباينتين ، بخلاف سائر الموجودات . وعندي في ذلك نظر ظاهر ليس هاهنا مقام بسطه وتفصيله ، والعمدة فيه هو تفكيكه بين الموجودات في ذلك . والآن نطوي الكلام بذكر مراد العارف المذكور من كلامه في شأن الموجودات ، ولعلّ نظره إلى بطونها في الذات الأحدية وكونها في النشأة العلمية كون ثبوت لا وجود ، فإنّ العلّة باطن المعلول كما هو المُحقّق عند أهله « 1 » وصرّح به ذلك العارف في كلامه وأشار إلى ذلك في الكتاب الإلهي بقوله :وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ« 2 » وفي الآثار الرضوية عليه الصلاة والتحيّة قريب بذلك المضمون : « كلّ ما هنالك يعلم ممّا هاهنا » « 3 » . واحتفظ بهذا وتبصّر .
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 2 : 299 . ( 2 ) - الحجر ( 15 ) : 21 . ( 3 ) - التوحيد ، الصدوق : 438 ، مع اختلاف .