تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
وأمّا الذي قرع سمعك من الطريقين من : « أنّ للَّه‌سبعة حجب أو سبعين حجاباً أو سبعمائة حجاب أو سبعين ألف حجاب من نور وظُلمة » « 1 » فإنّما هي سرادقات جلال الحقّ عن بصائر الخلق ، وحجب وجه الشمس الظاهر عن تلك المسجونات خفافيش البصائر ، فإنّ أصلها التعيّنات الخلقية ، وليس المقيّد محجوباً عن المطلق وإن كان المطلق محجوباً عن المقيّد بالحجاب الذي هو القيد ، وأشار العارف الشيرازي إلى ما ذكرنا بقوله : تو خود حجاب خودى حافظ از ميان برخيز « 2 » . وهاهنا أسرار لا رخصة لإفشائها . والحاصل : ما ذكره ذلك العارف الجليل حقّ موافق لكشف أرباب الأذواق والطريقة ومُشاهدات أصحاب السلوك والحقيقة ، وفقاً للبراهين الحكمية « 3 » والآيات القرآنية « 4 » والآثار النبويّة « 5 » لكن ما جعله التحقيق لكلام بعض أهل المعرفة في شؤون الموجودات مُخالف لظاهر كلامه ؛ فإنّ الظاهر منه أنّ ذلك الحُكم لايختصّ بموجود من الموجودات ولا عالم من العوالم النازلات أو العاليات بل سارٍ في جميع مراتب الوجود من الأرواح العالية والنفوس الكلّية
هامش
( 1 ) - راجع بحار الأنوار 55 : 44 / 9 - 12 . ( 2 ) - ديوان حافظ : 383 ، غزل 316 . ( 3 ) - الحكمة المتعالية 2 : 292 ، 299 ، 356 . ( 4 ) - الحديد ( 57 ) : 3 . ( 5 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 88 ، الهامش 1 .