شرح
الفيلسوف « 1 » على القائلين باتّحاد النفس مع العقل الفعّال واستصعبه ، وأعطى ذلك المتأ لّه « 2 » حلّه ونقض غزله .
وبقوله : « وعلى كلّ وجه ستر » إلى الحجاب الذي بين الإنسان والعالم العقلي قبل الوصول إلى مقام القلب والنزول في منزل العقل .
وبقوله : « يبلغ حدّ الرجال أو النساء » إلى الوصول إلى مقام القلب الذي هو مقام ظهور تفصيل مراتب الوجود في قلبه وقراءة سلسلة الغيب والشهود من ذاته ، فإنّ هذا مقام صيرورته مسمّىً باسم الرجال والنساء الذين من ألقاب الإنسان على الاستحقاق .
وبقوله : « فإذا بلغ كشف ذلك الستر » إلى اتّحاد النفس بالعقل الفعّال في ذاك المقام على التحقيق ، وهذا أيضاً من المسائل المهمّة التي اختلفت آراء الحُكماء فيها ، وأنكر الشيخ على مُثبته كمال الإنكار ، ونسب صاحبه إلى الشين والعار « 3 » وقد صحّحه وبرهن عليه ذلك الحكيم المتأ لّه في كتابه الكبير « 4 » والرحيل إلى اللَّه الخبير البصير .
وهاهنا أسرار أخرى لا يسعها المقام ، والأولى طيّ الكلام ، وعلى اللَّه التوكّل في البدو والختام .
هامش
( 1 ) - الإشارات والتنبيهات : 325 - 326 .
( 2 ) - الحكمة المتعالية 3 : 336 .
( 3 ) - الإشارات والتنبيهات : 326 ؛ الشفاء ، الطبيعيات ، كتاب النفس 2 : 213 .
( 4 ) - الحكمة المتعالية 3 : 335 .