شرح
والعلم قبل الإيجاد أيضاً من المسائل المتنازع فيها ، وقد برهن عليه في كتب أرباب الحكمة « 1 » طبقاً لمشاهدة أرباب الطريقة وكشف أولياء المعرفة « 2 » ، وقد أشار صلّى اللَّه عليه وآله إلى أصل المسألة وبرهانها وبيان الحقيقة وتبيانها .
وبقوله : « لكلّ آدمي رأس من رؤوس العقل » إلى الارتباط التامّ بين الموجود وسائر الموجودات وعبّر عن ذلك الارتباط ذلك الحكيم المتأ لّه بالوجود الرابط فقال على ما سنح بالبال ما معناه : إنّ للعقل وجوداً نفسياً ووجوداً رابطاً ، وبهذا صحّح اتّحاد النفس بالعقل الفعّال « 3 » ، ردّاً على شيخ مشّائية الإسلام « 4 » وهذا الارتباط كارتباط الحقّ بالخلق بالفيض المُقدّس الإطلاقي « 5 » .
وبقوله : « واسم ذلك الإنسان على وجه ذلك الرأس مكتوب » إلى أنّ ارتباط العقل مع كلّ موجود بوجهٍ خاصّ غير ارتباطه مع الآخر ، فلا يلزم التجزئة في البسيط مع اتّحاد نفوس جزئيةٍ معه ، أو علم النفس بقضية واحدة عقلية علمها بجميع مراتب الوجود ، كما هو أحد الإشكالات التي أوردها ذلك الشيخ
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 6 : 263 .
( 2 ) - الفتوحات المكّية 3 : 257 ؛ فصوص الحكم : 130 ؛ شرح فصوص الحكم ، القيصري : 49 و 809 .
( 3 ) - الحكمة المتعالية 3 : 335 و 431 .
( 4 ) - الإشارات والتنبيهات : 325 ، نمط 7 ؛ الشفاء ، الطبيعيات ، كتاب النفس 2 : 212 .
( 5 ) - الحكمة المتعالية 2 : 354 ؛ شرح فصوص الحكم ، القيصري : 333 - 334 .