وإن شرب من الماء دابّة ، أو حمار ، أو بغل ، أو شاة ، أو بقرة ، أو بعير ، فلا بأس باستعماله والوضوء منه . فإن وقع وزغ في إناء فيه ماء أهريق ذلك الماء . ( 1 )
شرح
غالبا فلا يضرّ شرب « 1 » الكلاب منها . وعطف البهائم على السباع والكلاب من عطف العامّ على الخاصّ ؛ لأنّ البهيمة في اللغة « 2 » ذات القوائم الأربع ، ولفظ « سائر » معناه البقيّة « 3 » .
ومنه قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لغيلان « 4 » لمّا أسلم على أزيد من أربع : « أمسك أربعا « 5 » وفارق سائرهنّ » « 6 » ، وقول العامّة : « جاء سائر الناس » ويريدون جميعهم لحسن .
نصّ على ذلك صاحب كتاب درّة الغوّاص « 7 » .
قال قدّس اللّه سرّه : وإن شرب من الماء [ دابّة ] - إلى قوله : - فإن وقع وزغ أهريق ذلك الماء .
[ أقول : ] أراد بالدابّة إمّا الفرس أو المعنى اللغويّ الخاصّ وهو المركوب [ من ]
هامش
( 1 ) في « ش » : بشرب .
( 2 ) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 82 ، ( بهم ) .
( 3 ) في « ع » : ولفظة « سائر » بمعنى البقيّة .
( 4 ) هو : غيلان بن سلمة الثقفي . ذكره في الكامل في التاريخ ، ج 3 ، ص 78 ؛ وترجمه الزركلي في الأعلام ، ج 5 ، ص 124 .
( 5 ) في بعض المصادر : اختر أربعا منهنّ .
( 6 ) الموطّأ ، ج 2 ، ص 586 ، ح 76 ؛ مسند أحمد بن حنبل ، ج 2 ، ص 83 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 628 ( ح 1953 ) ؛ الجامع الصحيح ، الترمذي ، ج 3 ، ص 435 ( ح 1128 ) ؛ المستدرك على الصحيحين ؛ ج 2 ، ص 192 ؛ تلخيص الحبير ، ج 3 ، ص 168 ( ح 1527 ) ؛ عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 228 ( ح 123 ) ، مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 428 ( ح 3 ) .
( 7 ) درّة الغوّاص ، ص 4 ، وفيه : قدم سائر الحاجّ .