. . . . . . . . .
شرح
بالماء ليصدق اسم الغسل ، وهو مختار الراونديّ ، وابن إدريس « 1 » ، والعلّامة في المنتهى « 2 » ، نظرا إلى أنّ الغسل [ إجراء المائع على الشيء .
وقال شيخنا الشيخ عليّ - أعلى اللّه قدره - في شرح القواعد « 3 » : إنّه خيال ضعيف ؛ لأنّ الغسل ] حقيقة إجراء الماء ، فالمجاز لازم على تقديره « 4 » ، مع أنّ الأمر بغسله بالتراب ، والممزوج ليس ترابا .
واعترض عليه بعض الأصحاب من المعاصرين « 5 » بأنّ الغسل وإن كان حقيقة في إجراء الماء إلّا أنّ الحمل [ على ] أقرب المجازات إلى الحقيقة أولى ، فلا بدّ من المزج .
[ وقد أجبنا عنه في الحبل المتين « 6 » بما حاصله : أنّ المزج ] يستلزم تجويزين في قوله عليه السّلام في تلك الصحيحة : « اغسله بالتراب » ، وعدمه إنّما يستلزم تجوّزا وأحدا فهو أولى ، وما ذكره - طاب ثراه - من تجفيف الإناء لم يوجبه أكثر المتأخّرين « 7 » .
وظاهر المفيد « 8 » وجوبه ، ولا ريب أنّه أحوط .
هامش
( 1 ) السرائر ، ج 1 ، ص 91 .
( 2 ) منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 339 .
( 3 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 194 .
( 4 ) في جامع المقاصد : على كلّ تقدير .
( 5 ) مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 392 .
( 6 ) الحبل المتين ، ص 98 .
( 7 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 458 .
( 8 ) المقنعة ، ص 65 .