تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

[ سؤر كل شيء يجتر ، في الحياض التي تردها السباع ]

9 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « كلّ شيء يجترّ فسؤره حلال ، ولعابه حلال » ( 1 ) « 1 » . 10 - وأتى أهل البادية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّ حياضنا هذه تردها السباع ، والكلاب ، والبهائم ؟ فقال لهم صلّى اللّه عليه وآله : لها ما أخذت أفواهها ولكم سائر ذلك » « 2 » ( 2 )
شرح
قال قدّس سرّه : وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « كلّ شيء يجترّ فسؤره حلال ، ولعابه حلال » . [ أقول : ] يجترّ - بالجيم والتاء المثنّاة الفوقانيّة وآخره راء مشدّدة - : أي يخرج ما أكله من جوفه إلى فمه فيمضغه مرّة أخرى ، كما يفعله البعير والشاة ، ومصدره الاجترار ، ويقال له بالفارسيّة : « نشخار » « 3 » ، ويراد بالحلال الواقع خبرا عن السؤر الطاهر أو حلال الأكل ، ويلزم منه طهارة سؤره . وأمّا الحلال الواقع خبرا عن اللعاب فالأظهر أن يراد به المعنى الأوّل ؛ لأنّ اللعاب من الفضلات ، وقد حكموا بتحريم فضلات الحيوان ، ولم يستثنوا إلّا لعاب فم الزوجة والبنت لورود الرواية بإباحته فيهما « 4 » . قال قدّس سرّه : وأتى أهل البادية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ . . . إلى آخره ] . [ أقول : ] كان من عادة سكّان البادية حفر الحياض ليجتمع « 5 » فيها ماء المطر ؛ لشربهم ولرعي « 6 » مواشيهم ، ومن المعلوم أنّ مياه أمثال تلك الحال تزيد على الكرّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 228 ( ح 658 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 232 ( ح 5 ) ؛ وج 3 ، ص 414 ( ح 4 ) . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 414 ( ح 1307 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 161 ( ح 10 ) . ( 3 ) كذا في « ع ، ش » . وتكتب اليوم : نشخور ، نوشخوار ، نوشخور . ( 4 ) في « ع » : لورود الرخصة ( الرواية ) فيهما . ( 5 ) في « ش » : ليستجمع . ( 6 ) في « ع » : وسقي .