شرح
وقول الكاظم عليه السّلام : « إنّي استوهبت عمّارا من ربّي فوهبه لي » « 1 » مشهور ، وسؤاله من الصادق عليه السّلام أن يعلّمه الاسم الأعظم .
وقوله عليه السّلام : « إنّك لا تقوى على ذلك » « 2 » ، وإظهار بعض علامات ذلك عليه يدلّ على كمال قربه واختصاصه .
وما تضمّنه هذا الحديث من نفي البأس عن ثوب أصابه القيء يدلّ « 3 » على طهارته ، وهو مذهب أكثر علمائنا « 4 » .
ونقل الشيخ في المبسوط « 5 » عن بعض أصحابنا القول بنجاسته ، [ وربّما استدلّ لهم بأنّه كذا ] وأكثر العامّة على نجاسته لرواية رووها عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 6 » ، ولم تثبت عندنا .
هامش
انظر العدة في أصول الفقه ، ج 1 ، ص 150 ، ودلالة هذا الكلام على توثيق عمّار الساباطي - الّذي هو من رؤساء الفطحيّة - ظاهرة . وقال الشيخ أيضا في تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 101 ( ذ ح 435 ) : وهو - أي عمّار بن موسى الساباطي - واحد قد ضعّفه جماعة من أهل النقل ، وذكروا أنّ ما ينفرد بنقله لا يعمل به ؛ لأنّه كان فطحيّا ، غير أنّا لا نطعن عليه بهذه الطريقة ؛ لأنّه وان كان كذلك فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه .
( 1 ) رجال الكشيّ ، ص 253 ( ح 471 ) وص 406 ( ح 763 ) وص 504 ( ح 928 ) . وسيأتي الحديث في آخر هذه الرسالة الشريفة .
( 2 ) رجال الكشيّ ، ص 253 ( ح 471 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 27 ( ح 8 ) .
( 3 ) في « ع » : وقد يدلّ .
( 4 ) منهم العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 460 ، منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 237 .
( 5 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 38 .
( 6 ) وهو ما رواه عمّار بن ياسر من أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّما تغسل الثياب من البول والمنيّ والقيء والدم . انظر : المهذّب ، الشيرازي ، ج 1 ، ص 47 ، بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 60 .