5 - وسئل عليه السّلام عن طين المطر يصيب فيه البول والعذرة والدم .
فقال : « طين المطر لا ينجّس » « 1 » . ( 1 )
شرح
المحقّق « 2 » لانتفى البأس بطريق أولى . وقد استدلّ بعض علمائنا « 3 » بهذا الحديث على أنّ ماء « 4 » المطر كالجاري ، وللبحث فيه مجال .
ثمّ تعليله [ عليه السّلام بالأكثريّة ] يعطي أنّه إذا ورد على النجاسة [ ماء ] أكثر منها طهّرها [ وهو ] كما ترى ، وقد يخصّ الماء بماء المطر والنجاسة بالبول وقوفا مع النصّ .
وربّما حمل الحديث على أنّ الوكف [ به ] كان حال تقاطر المطر ، وهو غير بعيد ، إلّا أنّ التعليل لا يساعده [ ، فتأمّل ] .
قال قدّس اللّه سرّه : وسئل عليه السّلام عن طين المطر . . . لا ينجّس « 5 » .
[ أقول : ] لفظ ينجّس [ في قوله عليه السّلام : طين المطر لا ينجّس ] ، روي « 6 » بالتشديد على التعدية ، وبالتخفيف على اللزوم ، وكيف كان فإطلاق نفي « 7 » التنجيس أو التنجيس بعد مخالطة « 8 » ما ذكر مشكل ، والحمل على إصابته « 9 » الثوب حال
هامش
مسألة 186 ، عنه ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 128 .
( 1 ) نقله عنه في وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 147 ( ح 7 ) .
( 2 ) شرائع الاسلام ، ج 1 ، ص 55 .
( 3 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 43 ؛ مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 375 .
( 4 ) في « ع » : هذا .
( 5 ) نقله عنه في وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 147 ( ح 7 ) .
( 6 ) في « ش » : يروى .
( 7 ) في « ش » : عدم .
( 8 ) في « ش » : محافظة .
( 9 ) في « ش » : إصابة .