[ في ميزاب بول وميزاب ماء سالا فاختلطا ]
ولو أنّ ميزابين سالا ميزاب بول وميزاب ماء فاختلطا ثمّ أصاب ثوبك منه
شرح
والشيخان « 1 » يوافقانه في وجوب الإهراق ، وابن إدريس « 2 » وأكثر المتأخّرين « 3 » على عدم وجوبه ، وحملوا الأمر به على الإباحة من قبيل قوله تعالى :وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا« 4 » [ وهو ] كما ترى .
ولا يجوز الوضوء بأحدهما وتطهير الأعضاء بالآخر ثمّ الوضوء به إذا كان ناذرا للوضوء ، وصلّى [ الصلاة ] الواحدة مرّتين بكلّ من الوضوءين مرّة لثبوت النهي [ عنه ] والأمر بالتيمّم .
أمّا لو كان ماء أحدهما مضافا واشتبها [ توضّأ ] بهما « 5 » للقدرة على مقدّمة الواجب ، والجزم في النيّة إنّما يجب مع إمكانه ، ولو اهرق أحدهما لم يبعد وجوب الوضوء بالآخر ثمّ التيمّم .
قال قدّس اللّه سرّه : ولو أنّ ميزابين سالا ؛ ميزاب بول ، وميزاب ماء ، فاختلطا
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة ، ص 69 ، والطوسي في النهاية ، ص 6 .
( 2 ) السرائر ، ج 1 ، ص 85 .
( 3 ) المعتبر ، ج 10 ، ص 104 ، مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 249 .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية 2 .
( 5 ) زاد في « ع » : معا .
قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه في المبسوط ، ج 1 ، ص 8 : إذا كان معه إناءان أحدهما مطلق ، والآخر مستعمل في الطهارة الكبرى ، أو مضاف كماء الورد واشتبها ، استعمل كلّ واحد منهما منفردا .
وقال السيّد العاملي في مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 109 : وأمّا المشتبه بالمضاف فقد قطع الأصحاب بوجوب الطهارة بكلّ واحد منهما .