[ إذا وقع في الماء ما كان له نفس سائلة ]
ولا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة .
وكلّ ما وقع في الماء ممّا ليس له دم فلا بأس باستعماله والوضوء منه ؛ مات فيه أو لم يمت . ( 1 )
شرح
قال : ولا يفسد الماء إلّا ما « 1 » كانت له نفس سائلة - إلى قوله : - [ مات ] أو لم يمت .
[ أقول : ] المراد [ به ] أنّه لا ينجّس شيء من الحيوانات الماء بموته فيه أو وقوعه فيه ميّتا إلّا ذو النفس السائلة ، والحصر « 2 » إضافيّ ، وينبغي « 3 » أن يستثنى من ذلك ميّت الإنسان المغسّل والمقتول بالسبب الّذي اغتسل له ، والمراد بما ليس له دم أصلا كالزنابير والجراد ونحوها « 4 » .
فهذه الجملة ليست مسوقة للتأكيد المحض ، بل هي مؤسّسة .
فإن قلت : إنّ ما لا دم له أصلا يصدق عليه أنّه ليس له نفس سائلة فأين التأسيس ؟
قلت : رجوع القيد إلى النفي توجيه « 5 » كما هو مبيّن في محلّه ، ولا يخفى ما في العبارة من الحزازة ؛ فإنّ الجملة المصدّرة بالفاء خبر المبتدأ ، والضمير فيها للماء .
هامش
بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 315 ( ح 93 ) ، ج 66 ، ص 480 ( ح 2 و 4 ) .
وسيأتي شرح الحديث في أواخر هذه الرسالة الشريفة .
( 1 ) في « ش » : إذا .
( 2 ) في « ش » : فالقصر .
( 3 ) زاد في « ع » : كلمة غير مقروءة .
( 4 ) في « ش » : ونحوهما .
( 5 ) في « ش » : رجوع النفي إلى القيد يوجبه .