. . . . . . . . .
شرح
منها زهومة « 1 » تعلو الماء ومنها يتولّد المحذور . انتهى كلامه .
ولم أظفر بمأخذ التخصيص بالمنطبع ، و [ القمقم ] لا يختصّ به ، كما يستفاد من كلام ابن الأثير في النهاية « 2 » حيث قال : القمقم ما يسخّن فيه الماء [ من نحاس ] وغيره .
بقي في هذا المقام مباحث :
الأوّل : ظاهر النهي في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا تعودي » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا تتوضّئوا ، ولا تغتسلوا ولا تعجنوا [ به ] » يقتضي التحريم ، كما هو المذهب المنصور في الأصول ، ولو تنزّلنا « 3 » عن ذلك وقلنا باشتراكه بين التحريم والكراهة ومجازيته « 4 » في التحريم ، فتعليله صلّى اللّه عليه وآله بأنّ ذلك يورث البرص قرينة كون النهي للتحريم ؛ لوجوب اجتناب الضرر المظنون .
ألا ترى أنّ الطبيب الحاذق لو نهى شخصا عن أكل شيء وقال : « إنّه يورث ضررا عظيما » لوجب عليه اجتنابه . فكيف بالنهي الصادر عنه صلّى اللّه عليه وآله ؟ !
ولا يخفى أنّ كلام المؤلّف - طاب ثراه - يعطي بظاهره التحريم أيضا ، لكنّ المتأخّرين « 5 » عنه حملوا النهي في الروايتين على الكراهة « 6 » ، فإن انعقد على ذلك
هامش
( 1 ) زهومة : ريح لحم سمين منتن . أو دسومة .
( 2 ) النهاية ، ج 4 ، ص 110 - قمقم .
( 3 ) في « ش » : نزلنا .
( 4 ) في « ش » : أو مجازيته .
( 5 ) منتهى المطلب ، ج 1 ، 24 - 25 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 22 ؛ مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 116 .
( 6 ) في « ش » : الكراهية .