تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . .
شرح
إنّما يتمّ إذا كان في اجتنابه مصلحة دينيّة ، ولولاها لم يكن مجتنبه مثابا . وأمّا رابعا : فلأنّ الضرر الّذي جعله صلّى اللّه عليه وآله علّة للنهي لو لم يكن مظنونا لكان متساوي الطرفين ، فكان احتمال [ حصول ] البرص وعدمه متساويين ، وهذا أمر مشترك بين المسخّن وغيره ، فلا بدّ من رجحان حصوله في المسخّن ليتوجّه النهي والتعليل في الحديثين ، فتأمّل . وليكن تعويلك في « 1 » عدم التحريم على الإجماع إذا ثبت ، واللّه أعلم . البحث الثاني : هل يختصّ الكراهة أو التحريم بالأمور الثلاثة - أعني : الوضوء والغسل والعجن « 2 » - أم يعمّ سائر الاستعمالات المقتضية لمباشرته [ كعصر ] الثوب المغسول ، وغسل اليدين به بعد الطعام ، والاستنجاء [ به ] ، ونحو ذلك ؟ كلّ محتمل ، ولعلّ العموم أرجح ؛ إذ الظاهر عود الضمير في قوله صلّى اللّه عليه وآله [ في الحديثين ] « فإنّه يورث البرص » إلى الماء نفسه لا إلى غسل الرأس والجسد به في حديث عائشة ، ولا إلى كلّ واحد من الأمور [ الثلاثة ] في حديث إسماعيل ؛ إذ العود « 3 » إلى الصريح أولى من المأوّل ، فتدبّر . البحث الثالث : النهي عن الوضوء والغسل بهذا الماء إن كان للتحريم فلا ريب في بطلانهما ، وإن كان للكراهة فالمتأخّرون على صحّتهما ، ومعنى كراهتهما كونهما أقلّ ثوابا ممّا لو وقعا بغير المسخّن ، كما ذكره المتأخّرون في كراهة الصلاة في الحمّام « 4 »
هامش
( 1 ) في « ش » : على . ( 2 ) في « ش » : والعجين . ( 3 ) في « ش » : والعود . ( 4 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 86 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 3 ، ص 91 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 174 .