. . . . . . . . .
شرح
والصوم المندوب « 1 » في السفر « 2 » ، وذكروا « 3 » أنّ المكروه بهذا المعنى خلاف المكروه المتعارف بين الاصوليّين .
وقد ذكرت في زبدة الأصول « 4 » أنّه إمّا مندرج في المندوب ؛ ليصدق حدّه عليه ، كالصوم المندوب في السفر ، أو في المكروه بالمعنى المتعارف على نوع من التجوّز برجوع الكراهة « 5 » إلى أمر خارج ، فكراهة الصلاة في السواد مثلا راجعة « 6 » إلى أنّ لبس [ السواد ] فيها مكروه لا أنّ نفس الصلاة في السواد مكروهة ، وقس « 7 » عليه الوضوء بالمسخّن ؛ فإنّ النهي عن اتّخاذه للوضوء واختياره على غير المسخّن لا عن نفس الوضوء ، فإنّ وجوبه أو استحبابه ينافي الكراهة بالمعنى المتعارف لتباين « 8 » الأحكام [ الخمسة ] .
وفي كلام بعض الأصحاب أنّه متى كانت العبادة الّتي هي أقلّ ثوابا مكروهة لزم [ أنّ ] كون التصدّق بدرهم واحد وقراءة آيتين مثلا مكروها ؛ لأنّه أقلّ ثوابا من التصدّق بدر همين وقراءة ثلاث آيات ، ولزم [ أيضا ] إطلاق المكروه على العبادة
هامش
( 1 ) في « ع » : المنذور .
( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 241 ؛ غاية المراد ، ج 1 ، ص 330 .
( 3 ) في « ش » : والصوم المندوب في السفر دون المكروه بالمعنى المتعارف بين الاصوليّين ، وقد ذكرت في زبدة الأصول أنّه مندرج في المندوب وذكروا .
( 4 ) زبدة الأصول ، ص 42 - مخطوط -
( 5 ) في « ش » : خلاف المكروه المتعارف إلّا على نوع من التأويل برجوع الكراهة .
( 6 ) في « ش » : راجع .
( 7 ) في « ش » : وفسّر .
( 8 ) في « ش » : بالمعنى المذكور في بيان .