. . . . . . . . .
شرح
إجماع كما نقل [ عن ] الشيخ « 1 » - طاب ثراه - فلا كلام ، وإلّا فالتحريم غير بعيد .
و [ أمّا ] ما روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « لا بأس أن « 2 » يتوضّأ بالماء الّذي يوضع في الشمس « 3 » » فهو خبر مرسل ضعيف جدّا لا يعارض ذينك الخبرين المشهورين ، مع أنّ المعلّل مقدّم على غير المعلّل ، كما تقرّر في الأصول « 4 » ، على أنّ مجرّد الوضع لا يستلزم السخونة .
وأمّا ما ذكره جماعة من متأخّري الأصحاب قدّس اللّه أرواحهم « 5 » من أنّ نهيه صلّى اللّه عليه وآله في ذينك الخبرين للإرشاد من قبيل قوله تعالى :وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ« 6 » والعلّة الّتي ذكرها [ رسول اللّه ] صلّى اللّه عليه وآله راجعة إلى مصلحة دنيويّة لا دينيّة ، وحصول البرص من [ استعمال ] ذلك الماء ليس مقطوعا [ به ] ولا مظنونا ، ففيه نظر .
أمّا أوّلا : فلما تلوناه عليك من « 7 » حمل النهي على حقيقته أو مجازه .
وأمّا ثانيا ، فلأنّ تحريم الفعل في الشريعة المقدّسة لمصلحة دنيويّة أكثر من أن يحصى ، ولا منافاة بين المصلحتين .
وأمّا ثالثا : فلأنّ حكمهم - قدّس اللّه أرواحهم - بكراهة استعمال ذلك الماء
هامش
( 1 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 54 .
( 2 ) في « ش » : بأن .
( 3 ) في « ع » : بالشمس .
( 4 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول ، ص 219 ؛ معالم الدين ، ص 373 .
( 5 ) كتب في حاشية « ع » : كالشيخ عليّ قدّس اللّه روحه - نسخة - . انظر مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 292 .
( 6 ) سورة البقرة ، الآية 282 .
( 7 ) في « ش » : في .