[ الماء الذي تسخنه الشمس ]
والماء الذي تسخّنه الشمس لا تتوضّأ به ، ولا تغتسل به من الجنابة ، ولا تعجن به ؛ لأنّه يورث البرص . ( 1 )
شرح
هو مستنده في هذا الحكم هو هذا الحديث الّذي ذكرتموه ؟ ولعلّه استنبطه من أحاديث اخر « 1 » لا يرتاب في صحّتها ، بل الأمر كذلك [ كما قرّره ] في ديباجة الكتاب « 2 » من أنّ جميع ما أورد فيه فهو حاكم بصحّته ، وأنّه حجّة بينه وبين ربّه « 3 » .
وكلّ ماء اعتصر من الأجسام أو اختلط بها فأصله من السماء ، فلا اقتصار في الآية الكريمة على أحد القسمين ، والآية الثانية مخصّصة بالأحاديث المستنبط منها هذا الحكم ، ورواية أبي بصير ضعيفة [ لأنّها ] لا تنهض بالمعارضة .
هذا غاية ما يمكن أن يقال من جانب المؤلّف قدّس اللّه روحه ، ولا يظنّ من تجويزه الطهارة بماء الورد تجويزه الطهارة بكلّ [ ماء ] مضاف ، كما توهمه عبارات بعض الأصحاب « 4 » ؛ فإنّ مذهبه تخصيص ذلك بماء الورد وحده . وأمّا باقي المياه المضافة فهو يوافق الأصحاب في عدم جواز الطهارة بشيء منها « 5 » .
قال قدّس اللّه روحه : والماء الّذي تسخّنه الشمس لا تتوضّأ به ، ولا تغتسل به من الجنابة ، ولا تعجن به ؛ لأنّه يورث البرص .
[ أقول : ] روى الشيخ في التهذيب « 6 » هذا المضمون ؛ عن إسماعيل بن
هامش
( 1 ) في « ش » : الأحاديث الاخر .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 3 .
( 3 ) في « ش » : اللّه .
( 4 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 226 .
( 5 ) على سبيل المثال فإنّه رحمه اللّه لم يجوّز التوضؤ باللبن ، انظر : من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 15 - وسيأتي شرحه -
( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 379 ( ح 1177 ) ، عنه وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 207 -