تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
. . . . . . . . .
شرح
الكتب الّتي يعتمد عليها ويحكم بصحّتها . والظاهر أنّه أراد النهي التنزيهي لا التحريمي وفاقا لباقي الأصحاب ، وهم إنّما حملوه على التنزيهي لما روي عن الصادق عليه السّلام بطريق ضعيف أيضا أنّه قال : « لا بأس أن يتوضّأ بالماء الّذي يوضع في الشمس » « 1 » فظاهر ثاني الخبرين عدم الفرق بين ما كان في الآنية وغيرها ، ولا بين كونها منطبعة أو « 2 » لا ، ولا بين الطهارة وغيرها من الاستعمالات ، ولا بين ما قصد تسخينه أو لا . وخصّ جماعة من المتأخّرين « 3 » الكراهة بما كان في الآنية ، ولعلّ وجهه ذكر القمقم في رواية إبراهيم بن عبد الحميد ، وللشيخ « 4 » قول بالتخصيص بما قصد تسخينه ، ووافقه بعض الأصحاب « 5 » ، وكأنّه نظر إلى ظاهر هذه الرواية [ من ] أنّ عائشة قصدت ذلك بوضع القمقم في الشمس . وخصّ العلّامة في النهاية « 6 » الآنية المنطبعة « 7 » غير الذهب والفضّة وبالبلاد الحارّة ؛ قال طاب ثراه : لأنّ الشمس الحارّة إذا أثّرت في تلك الأواني استخرجت
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 366 ( ح 1114 ) ، عنه منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 25 ووسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 208 ( ح 3 ) . ( 2 ) في « ش » : أم . ( 3 ) المختصر النافع ، ص 4 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 12 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 24 ؛ غاية المراد ، ج 1 ، ص 77 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 22 . ( 4 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 54 . ( 5 ) ابن إدريس في السرائر ، ج 1 ، ص 95 ، ويحيى بن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع ، ص 20 ونقل عنهم الفاضل الهندي في كشف اللثام ، ج 1 ، ص 303 . ( 6 ) نهاية الأحكام ، ج 1 ، ص 226 . ونقله عنه في مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 117 . ( 7 ) في « ش » : بالمنطبعة .