. . . . . . . . .
شرح
أمّا أوّلا : فبالطعن في تلك الرواية بأنّ [ في ] طريقها سهل بن زياد « 1 » ، وحاله معلوم ، وراويها محمّد بن عيسى ، عن يونس ، والكلام فيما يرويه عنه مشهور « 2 » .
وأمّا ثانيا : فلامتنانه تعالى بقوله :وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ« 3 » فلو كان المضاف مطهّرا لم يحسن الاقتصار في مقام الامتنان على أحد القسمين .
وأمّا ثالثا : فلقوله تعالى :فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *« 4 » والماء حقيقة في المطلق فقد أوجب سبحانه التيمّم عند فقده ، ولو كان المضاف مطهّرا لم يكن الأمر كذلك .
وأمّا رابعا : فلما رواه أبو بصير من نهي الصادق عليه السّلام عن الوضوء باللبن وقوله :
« إنّما هو الماء والصعيد » « 5 » ، والتقريب ظاهر .
وأقول : إنّ لمن يروم الانتصار للمؤلّف أن يقول : كيف حكمتم بأنّ الحديث الّذي
هامش
( 1 ) هو : أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي الرازي .
تجد ترجمته في : رجال النجاشي ، 185 ( الرقم 490 ) ؛ الفهرست ، الطوسي ، ص 142 ( الرقم 339 ) .
وقد أطنب الكلام فيه السيّد الخوئي في معجم رجال الحديث ، ج 8 ، ص 337 ( الرقم 5629 ) .
( 2 ) انظر : رجال النجاشي ، 333 ( الرقم 896 ) ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 156 ( ذيل ح 568 ) .
( 3 ) سورة الأنفال ، الآية 11 .
( 4 ) سورة النساء ، الآية 43 وسورة المائدة ، الآية 6 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 188 ( ح 540 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 14 ( ح 26 ) ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 226 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 201 ( ح 1 ) ، وج 3 ، ص 351 ( ح 6 ) .