[ ماء الورد ]
ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد . ( 1 )
شرح
وفي كلام بعض اللغويّين « 1 » إطلاق القلّة على مطلق الحبّ عظيما كان أو صغيرا .
والمؤلّف - قدّس اللّه روحه - أطلق الجرّتين من غير تقييد بالعظم ، ولعلّ من اعتبر زيادة النصف في الأبعاد الثلاثة يقيّدهما « 2 » به .
قال قدّس اللّه روحه : ويجوز الوضوء ، والغسل من الجنابة ، والاستياك بماء الورد .
[ أقول : ] المراد بالاستياك بماء الورد جعل شيء منه في الفم حال السواك فالباء للمصاحبة ، وأراد « 3 » بتجويز ذلك أنّه كما يتحصّل المضمضة المستحبّة بالماء المطلق تحصل به ، فلو نذر المضمضة في الوضوء برئت ذمّته بالمضمضة به ، ثمّ جواز الطهارة بماء الورد لا نعرف القائل به من علمائنا إلّا المؤلّف طاب ثراه .
وقد طوّل الشيخ في التهذيب « 4 » ذيل الكلام في إبطال هذا المذهب ، والمشهور أنّ مستنده رواية محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قلت له :
الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضّأ « 5 » به للصلاة . قال : « لا بأس [ به ] « 6 » » « 7 » .
قال الشيخ رحمه اللّه : هذا خبر شاذّ شديد الشذوذ وإن تكرّر في الكتب والأصول ،
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 40 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 565 ، كلاهما في مادّة قلل .
( 2 ) في « ع » : يفسدهما .
( 3 ) في « ش » : والمراد .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 219 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 13 .
( 5 ) في « ع » : ويغتسل .
( 6 ) في المصادر : بذلك .
( 7 ) الكافي ، ج 3 ، ص 73 ( ح 12 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 218 ( ح 627 ) ؛ الاستبصار :
ج 1 ، ص 14 ( ح 27 ) ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 227 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 204 ( ح 1 ) .