تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

[ ماء الورد ]

ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد . ( 1 )
شرح
وفي كلام بعض اللغويّين « 1 » إطلاق القلّة على مطلق الحبّ عظيما كان أو صغيرا . والمؤلّف - قدّس اللّه روحه - أطلق الجرّتين من غير تقييد بالعظم ، ولعلّ من اعتبر زيادة النصف في الأبعاد الثلاثة يقيّدهما « 2 » به . قال قدّس اللّه روحه : ويجوز الوضوء ، والغسل من الجنابة ، والاستياك بماء الورد . [ أقول : ] المراد بالاستياك بماء الورد جعل شيء منه في الفم حال السواك فالباء للمصاحبة ، وأراد « 3 » بتجويز ذلك أنّه كما يتحصّل المضمضة المستحبّة بالماء المطلق تحصل به ، فلو نذر المضمضة في الوضوء برئت ذمّته بالمضمضة به ، ثمّ جواز الطهارة بماء الورد لا نعرف القائل به من علمائنا إلّا المؤلّف طاب ثراه . وقد طوّل الشيخ في التهذيب « 4 » ذيل الكلام في إبطال هذا المذهب ، والمشهور أنّ مستنده رواية محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضّأ « 5 » به للصلاة . قال : « لا بأس [ به ] « 6 » » « 7 » . قال الشيخ رحمه اللّه : هذا خبر شاذّ شديد الشذوذ وإن تكرّر في الكتب والأصول ،
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 40 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 565 ، كلاهما في مادّة قلل . ( 2 ) في « ع » : يفسدهما . ( 3 ) في « ش » : والمراد . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 219 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 13 . ( 5 ) في « ع » : ويغتسل . ( 6 ) في المصادر : بذلك . ( 7 ) الكافي ، ج 3 ، ص 73 ( ح 12 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 218 ( ح 627 ) ؛ الاستبصار : ج 1 ، ص 14 ( ح 27 ) ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 227 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 204 ( ح 1 ) .