. . . . . . . . .
شرح
فإنّما أصله يونس ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، ولم يروه غيره « 1 » ، وقد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره ، إلى آخر كلامه طاب ثراه .
ولعلّه أراد انعقاد الإجماع في زمانه وما قرب منه لا في زمان المؤلّف وما قبله ؛ إذ من جملة شروط الاجتهاد الاطّلاع على المسائل الإجماعيّة لئلّا يفتي بخلافها ، وكيف يظنّ بالمؤلّف - طاب ثراه - عدم اطّلاعه على هذا الإجماع حتى أفتى بخلافه ؟ ! وكلام الذكرى « 2 » يعطي سبق الإجماع على زمانه ، وهو كما ترى .
وأمّا قول العلّامة في المختلف « 3 » : « ذهب علماؤنا أجمع - إلّا الشيخ محمّد بن بابويه - إلى أنّه لا يجوز رفع الحدث بالماء المضاف » فلعلّه أراد به المعنى الّذي ذكرناه ، فالاستثناء في كلامه منقطع كما إذا قلنا : جاء القوم إلّا زيدا ، وأردنا بالقوم عمروا وبكرا وخالدا ؛ فإنّ الاستثناء في مثل هذا الكلام منقطع قطعا ، وقد أطنب المتأخّرون « 4 » في ردّ ما ذهب إليه المؤلّف طاب ثراه .
هامش
( 1 ) في قوله : « ولم يروه غيره » نظر ؛ لأنّ الظاهر أنّ الشيخ لم يطّلع على جميع كتب الأصول الأربعمائة ، فكأنّه أراد أنّه لم يظفر في رواية بغير يونس ، فتدبّر . منه رحمه اللّه .
( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 71 .
( 3 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 226 .
( 4 ) جواهر الفقه ، ص 8 ، ( المسألة 5 ) ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 226 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 31 .
وممّن خالف مذهب المؤلّف رحمه اللّه أيضا : المفيد في المقنعة ، ص 64 ، الشيخ الطوسي في المبسوط ، ج 1 ، ص 5 ، سلّار في المراسم ، ص 34 ، ابن البرّاج في المهذّب ، ج 1 ، ص 24 ، ابن إدريس في السرائر ، ج 1 ، ص 59 ، المحقّق في المختصر النافع ، ص 3 ، والمعتبر ، ج 1 ، ص 38 .
وانظر رياض المسائل ، 62 وما بعدها .