والقلّتان جرّتان . ( 1 )
شرح
لكن يخالف نكرتي « 1 » المنطوق والمفهوم في الوقوع في سياق النفي والإثبات يعطي كون قضيّة المفهوم جزئيّة ، فلا دلالة في شيء من الحديثين على ما استفادوه « 2 » من انفعال ما دون النصاب بكلّ ما يلاقيه من النجاسات ، فلا بدّ من ضمّ مقدّمة أخرى هي انعقاد الإجماع على عدم الفصل بين نجاسته [ ونجاسته ] ، لكن إثبات هذا الإجماع مشكل ، كيف والشيخ يفرّق بين ما يدركه الطرف من الدم و [ بين ] ما لا يدركه ، اللّهمّ إلّا أن يدّعي الإجماع فيما عدا ذلك .
وقد استدلّ بمنطوق الحديثين على طهارة القليل من الماء المتنجّس ببلوغه النصاب ، كما هو مذهب المرتضى « 3 » وابن البرّاج « 4 » وابن إدريس « 5 » ؛ لتعلّق عدم التنجّس « 6 » على بلوغ النصاب ، وفيه نظر ظاهر ؛ إذ المتبادر من الماء هو الطاهر .
وأيضا فقد دلّ الحديث على عدم قبول النجاسة الطارئة ، لا زوال النجاسة الكائنة ، فتأمّل .
قال قدّس اللّه روحه : والقلّتان جرّتان .
[ أقول : ] في نهاية ابن الأثير « 7 » : القلّة : الحبّ العظيم ، والجمع قلال ، ثم قال :
سمّيت قلّة لأنّها تقلّ : أي ترفع وتحمل .
هامش
( 1 ) في « ش » : نكريّة .
( 2 ) في « ش » : استفاده .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثانية ، ص 361 .
( 4 ) المهذّب ، ج 1 ، ص 23 .
( 5 ) السرائر ، ج 1 ، ص 63 .
( 6 ) في « ش » : لتعليق عدم التنجيس .
( 7 ) النهاية لابن أثير ، ج 4 ، ص 104 - مادّة قلل .