. . . . . . . . .
شرح
[ هذا ] الجمع وهو العشرة ، الّتي هي أقرب جموع القلّة إلى جمع الكثرة ؛ ترجيحا لأقرب المجازات إلى الحقيقة .
البحث الثالث : قد اعترض المحقّق في المعتبر « 1 » على كلام الشيخ بأنّ هذا الجمع لم يضف إلى عدد ولم يقع مميّزا لشيء ليتمشّى ما قاله رحمه اللّه . ألا ترى أنّه لا يعلم [ من ] قول القائل : « عندي دراهم » أنّه لم « 2 » يخبر [ عن زيادة ] عن عشرة ؟
وقد تصدّى العلّامة في المنتهى « 3 » للجواب عن هذا الاعتراض ، بأنّ الإضافة هنا مقدّرة ، وإلّا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ولا بدّ من إضمار عدد يضاف إليه تقديرا ، فيحمل على العشرة الّتي هي أقلّ ما يصلح إضافته إلى هذا الجمع ؛ أخذا بالمتيقّن ، وحوالة إلى أصالة براءة الذمّة « 4 » .
واعترض شيخنا الشهيد الثاني « 5 » - طاب ثراه - في شرح الإرشاد على هذا الكلام بأنّه لا يلزم من عدم تقدير الإضافة هنا تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وإنّما يلزم ذلك لو لم يكن [ له ] معنى بدون هذا التقدير ، والحال أنّ له معنى كسائر أمثاله من صيغ الجموع ، ولو سلّم وجوب التقدير لم يتعيّن [ العشرة ] .
وفي قوله : « إنّ أقلّ ما يصحّ إضافته إلى هذا الجمع عشرة » منع ، وإنّما
هامش
( 1 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 66 .
( 2 ) في « ع » : لا .
( 3 ) المنتهى ، ج 1 ، ص 81 .
( 4 ) في المنتهى : وحوالة على الأصل من براءة الذمّة .
( 5 ) نقله عنه المؤلّف رحمه اللّه في الحبل المتين ، ص 122 . وانظر : روض الجنان ، ص 146 .