. . . . . . . . .
شرح
كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل الرضا عليه السّلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء « 1 » فتقطر فيها قطرات من دم أو بول ، أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة ونحوها ، ما الّذي يطهّرها حتّى يحلّ الوضوء منها « 2 » ؟
فوقّع عليه السّلام [ في كتابه ] بخطّه : « ينزح منها دلاء » .
والشيخ « 3 » - نوّر اللّه مرقده - فسّر الدلاء في هذا الحديث بالعشرة ، واستدلّ [ بها ] على نزحها . وبهذه الرواية قال - طاب ثراه - : ووجه الاستدلال من هذا « 4 » الخبر هو أنّه عليه السّلام قال : « ينزح منها دلاء » وأكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع عشرة ، فيجب أن نأخذ به ونصير إليه ؛ إذ لا دليل على ما دونه . انتهى كلامه .
و [ يرد ] عليه إيراد مشهور تلقّاه المتأخّرون « 5 » بالقبول ، وهو أنّ الأخذ بالمتيقّن [ كما ] اقتضى الحمل على [ أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع - أي العشرة - لا ] أقلّ ما يضاف إليه - أعني الثلاثة - فكيف حكمت [ بأنّه لا دليل ] على ما دون العشرة ؟
ونحن أجبنا عن هذا الإيراد في الحبل المتين « 6 » بما حاصله : أنّ مراد الشيخ [ أنّ هذا الجمع ] لمّا كان جمع كثرة ، فينبغي أن يكون مميّزا لأكثر عدد مضاف إلى
هامش
الاستبصار ، ج 1 ، ص 44 ( ح 124 ) ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 80 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 176 ( ح 21 ) .
( 1 ) في « ش » : تكون للمنزل في الوضوء .
( 2 ) زيادة في المصادر : للصلاة . وفيها : فوقّع عليه السّلام بخطّه في كتابي .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 245 .
( 4 ) في « ش » : ووجه الاستدلال بالخبر .
( 5 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 66 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 80 - 81 .
( 6 ) الحبل المتين ، ص 122 .