[ ما ينزح من البئر التي يقع فيها كلب أو سنور أو دجاجة ]
وإن وقع فيها كلب نزح منها ثلاثون دلوا إلى أربعين دلوا ، وإن وقع فيها سنّور نزح منها سبعة دلاء ، وإن وقع فيها دجاجة ( 1 ) أو حمامة نزح منها سبعة دلاء
شرح
[ في النزح أكثر من النصاب العدديّ ] « 1 » في سائر الحيوانات ، وهو كذلك ؛ فإنّ النزح العددي لغير الإنسان من الحيوانات دونه نزح الكرّ ، أو جميع الماء للحمار أو البعير ليس عدديّا ، فالمقابلة بالأصغر تنادي على أنّها « 2 » بالباء - كما قلنا - ، لكن [ لا ] بالمعنى الذي فهمه ذلك [ المعترض ] ، بل بمعنى أنّ أكبر الحيوانات الّتي تقع في البئر ممّا له نزح عددي هو الإنسان .
ثمّ كلامه - طاب ثراه - كعبارة الحديث ، وأراد أنّ فيما إذا وقع حيّا ثمّ مات ، والظاهر أنّه لا فرق في المسلم بين سقوطه حيّا ثمّ مات « 3 » ، وبين سقوطه ميّتا قبل إتمام تغسيله .
أمّا الكافر فقد فرّق شيخنا المحقّق الشيخ عليّ « 4 » بين سقوطه ميّتا وحيّا ثمّ يموت ، وتبعه على ذلك شيخنا الشهيد الثاني « 5 » فأوجبا نزح الجميع في الثاني واكتفيا بالسبعين في الأوّل ، وإطلاق الحديث لا يساعدهما « 6 » .
قال قدّس سرّه : وإن وقع فيها كلب - إلى قوله : - وإن وقع [ فيها ] دجاجة .
[ أقول : ] المشهور أنّ حكم الكلب والسّنّور في النزح وأحد ، ففي بعض
هامش
( 1 ) في « ش » : من .
( 2 ) في « ع » : أنّه .
( 3 ) في « ع » : موته .
( 4 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 140 .
( 5 ) مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 16 .
( 6 ) في « ش » : وإطلاق الأحاديث لا يساعده .