[ الوضوء بالماء المستعمل ]
ولا بأس بالوضوء بالماء المستعمل ، ( 1 ) وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا توضّأ أخذ الناس ما يسقط من وضوئه فيتوضّئون به « 1 » . والماء الّذي يتوضّأ به الرجل في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره فيتوضّأ به
شرح
وممّا يستدلّ به على طهارة غسالة ماء الحمّام « 2 » ما رواه « 3 » - طاب ثراه - في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الحمّام يغتسل فيه « 4 » الجنب وغيره ، أغتسل من مائه ؟
قال : « نعم ، لا بأس أن يغتسل منه « 5 » الجنب ، فلقد اغتسلت فيه ، ثمّ جئت فغسلت رجلي ، وما غسلتهما إلّا ممّا لزق فيهما من التراب » فإنّ قوله عليه السّلام :
« وما غسلتهما » إلى آخره صريح في طهارتهما « 6 » .
والظاهر أنّ سؤال محمّد بن مسلم عن مائه الّذي له مادّة أو الّذي بلغ الكرّ لا مائه المجتمع من الغسالات « 7 » فلا ينافي ما دلّ على عدم جواز الطهارة بها كما [ قد ] يظنّ .
قال قدّس سرّه : ولا بأس بالوضوء بالماء المستعمل .
[ أقول : ] هذا إلى قوله : « فلا تتوضّأ به » كلّه من كلام المؤلّف طاب ثراه ، وكثيرا ما يشتبه على الناظرين في هذا الكتاب كلامه بعبارة الحديث ، ونحن نبيّن
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري ، ج 1 ، 59 .
( 2 ) في « ش » : وممّا يدلّ على طهارة غسالة الحمّام .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، 378 ( ح 1172 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، 148 ( ح 2 ) .
( 4 ) في « ع » : به .
( 5 ) في « ع » : فيه .
( 6 ) في « ش » : طهارتها .
( 7 ) في « ش » : الّذي له مادّة والّذي . . . الغسلات .