الدار بالنسبة إلى ذلك وجب جبره على صاحب الدابة لقاعدة لا ضرر ولا ضرار ولعل مثل ذلك لو جاء السيل بنخلة زيد فاثبتها في ارض الغير فان عليه تخليص ملك الغير منها وجبر كل ضرر يكون من ذلك عليه ولعله لذا ذكره في التذكرة مفروغا منه بل قال فيها هو ظاهر مذهب الشافعية أيضا لأنه انما نقص بتخليص ملكه نعم حكى عن بعض الشافعية انه لا يضمن صاحب الفصيل شيئا لأنه لا تفريط من أحد والاخراج لا بد منه لحرمة الروح ثم قال وانما يتم هذا فيما إذا خيف هلاكه لو لم يخرج قلت بل قد يقال بضمانه ح أيضا لان خوف الهلاك لا يدفع الضمان عنه ثم قال وهكذا إذا باع دارا فيها حباب لا تخرج الا بنقض الباب فإذا نقلها كان اصلاح ذلك عليه لأنها لتخليص ملكه وهو كالصريح في المفروغية من ذلك نعم لو اختار صاحب الحيوان اتلاف ما له لأجل ان لا يغرم كان له ذلك انتهى ما في المتن والشرح ) ولتوضيح المرام نضع الكلام في موضعين الموضع الأول في الترجيح الموضع الثاني في الضمان الموضع الأول انه قد مر ورائك عند شرح قول الأستاذ ( فيقدم ما كان مقتضيه أقوى ) ان ظهور دليل العنوان الثانوي كعنوان الضرر والحرج في إفادة فعلية الحكم المدلول عليه المغبرة للحكم الواقعي النافية له عند طروه على موضوعه كاشف عن ثبوت المقتضى والملاك في جميع الموارد المشمولة الا في بعض الأحكام كالبرائة من الأئمة ع وقتل النفس المحترمة ولازم ذلك معاملة التزاحم لا التعارض عند الدوران في الضررين على الشخصين فح لا عبرة الا بقوة الرجحان في واحد من الطرفين فإن كان واحد من الضررين من سنخ الضرر المالى وآخر من سنخ آخر كالضرر في النفس والعرض فالترجيح للثاني دون الأول وان كانا من سنخ واحد كالضررين الماليين فالعبرة بالكثرة في مقام الترجيح فيما إذا لم يكن حق خاص لواحد من الشخصين دون الآخر كحق السلطنة للمالك على التصرف في ملكه دون الجار فان منع المالك عن استيفاء حقه وحجره عن التصرف في ملكه ضرر وحرج عليه يعارض ضرر الجار ولا عبرة بالأكثرية اللازمة من الترجيح بها جانب الجار اللازم منه منع المالك عن حقه فإنه ظلم عليه الا إذا بلغت الكثرة إلى حد يوجب استيصال الجار المعرض لخوف تلف النفس أو العرض
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 85
مساهمون: شيخ محمد سلطان العلماء
ص٨٥