تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
قاعدة ابداعية مما كان بيده زمام أمور الناس لأجل انتظام أمور معايشهم ودفع الهرج والمرج عنهم وقوله ص الناس مسلطون على أموالهم اخبار عما جرت عليه طريقتهم في جميع الأعصار والأمصار والملل والأديان وليست هذه القاعدة مخترعة من ناحية الشارع حتى يقال إنها من الاحكام الارفاقية المجعولة امتنانا على الأمة فهي وقاعدة لا ضرر في عرض واحد لا حكومة لها عليها ولا لها حق التقدم على قاعدة السلطنة فان هذا باطل جدا بل للقاعدة حق التقدم عليها كتقدمها على ساير أدلة الاحكام الأولية ومما ذكرنا ظهر انه لا وجه للالتزام بمحدودية قاعدة السلطنة بما لا ينطبق على اتلاف مال الغير إذ قضية السلطنة المركوزة في أذهان العامة ان يكون لمالك الدار حق الانتفاع من ملكه بكل ما يعد منفعة مقصودة عند العقلاء وليست مقصورة في نفسها بغير التصرف المتلف لخصوصية جدار الجار ولا سبيل إلى ذلك الا من سبيل تقدم قاعدة الاتلاف على قاعدة السلطنة حكومة أو جمعا كتقدم قاعدة لا ضرر عليها ولم يرد رواية من طرقنا على قاعدة الاتلاف فيكون مرجعها إلى قاعدة لا ضرر وعليه فللمالك ان يتصرف في ملكه بما يشاء كيف يشاء ما لم يكن تصرفه لغوا غير مرغوب عند العقلاء واستثنى من ذلك كله الصورة التي نبهنا عليه من صورة المندوحة للمالك بلا لزوم ضرر وحرج عليه فإنه لا يجوز له التصرف في داره بما يضر بملك جاره أساسا أو استحكاما ( ثم قال في المقالة ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر حكم فرع آخر من فرض اضرار حفر البالوعة في الدار ببئر جاره فإنه أيضا تارة بعين مائه بتنقيصه وأخرى بمنقصة الماء بتعفينه السالب لمنفعته وثالثه يتغير لونه السالب لوصفه الدخيل في ماليته ورابعة باحداث نحو تنفر الطباع فيه السالب لصرف ما ليته بلا نقص في العين ولا للمنفعة ولا وصفه ولا اشكال في الصورة الأخيرة من عدم كون التصرف بحفر البالوعة ممنوعا ح لعدم صدق عنوان اتلاف المال على هذا التصرف كي يكون ممنوعا غاية الأمر ليس في البين الاتلاف المالية وهو لا يكون تحت منع ولا موجبا لضمان ولم يتوهم أحد منع مثل هذا التصرف بعموم نفى الضرر ولذا كان للانسان تقليل القيمة السوقية لأجناس الناس بترخيص جنسه في السوق بل هذا أعظم شاهد على ما ذكرنا من أن هذا العموم لا يكون انشاء حكم